تقنيات المعلومات

الولايات المتحدة حذرت من برنامج ( كاسبرسكي Kaspersky ) الروسي، بعد غزو أوكرانيا

الحكومة الأمريكية حذرت بشكل خاص بعض الشركات الأمريكية في اليوم التالي لغزو روسيا لأوكرانيا، حيث أن روسيا يمكن أن تتلاعب بالبرمجيات التي صممتها شركة أمن البيانات الإلكترونية الروسية كاسبرسكي لإحداث ضرر، وفقًا لمسؤول أمريكي كبير وشخصين مطلعين على الأمر تحدثوا لوكالة رويترز.

تعتبر الملخصات السرية جزءًا من أسلوب الحكومة الأمريكية، الأوسع نطاقًا، لإعداد المسؤوليين عن البنية التحتية الحيوية مثل ( المياه والإتصالات والطاقة )، للتدخلات الروسية المُحتملة.

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي، إن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب هجومها في ٢٤ شباط / فبراير ٢٠٢٢، على أوكرانيا قد تؤدي إلى رد فعل عنيف، بما في ذلك الإضطرابات الإلكترونية.

قال المسؤول الأمريكي الكبير لوكالة رويترز عن برنامج أمن البيانات الإلكترونية – كاسبيرسكي:-

لقد تغيرت حسابات المخاطر بسبب الصراع في أوكرانيا، لقد زادت “.

يقع المقر الرئيسي لشركة كاسبرسكي Kaspersky، أحد أشهر صانعي برامج مكافحة الفيروسات في مجال أمن البيانات الإلكترونية، في العاصمة موسكو، وقد أسسها ضابط المخابرات الروسي السابق – يوجين كاسبرسكي Eugene Kaspersky.

قالت متحدثة بإسم شركة كاسبرسكي في بيان:-

إن الملخصات الإستخبارية حول المخاطر المزعومة لبرامج كاسبرسكي ستكون أكثر ضررا لسمعة الشركة، دون إعطاءها الفرصة للرد مباشرة على مثل هذه المخاوف وأنها ليست مناسبة أو عادلة “.

قال المسؤول الأمريكي الكبير لوكالة رويترز :-

إن موظفي كاسبرسكي في روسيا قد يجبرون على توفير أو المساعدة في إنشاء وصول عن بعد إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بعملائهم من قبل وكالات تنفيذ القانون أو المخابرات الروسية

تقول شركة كاسبرسكي Kaspersky، التي لديها مكتب في الولايات المتحدة، وشراكات مع شركة مايكروسوفت Microsoft ، إنتل Intel أي بي أم IBM على موقعها عبر الإنترنت.

في ٢٥ أذار / مارس ٢٠٢٢، أضافت لجنة الإتصالات الفيدرالية شركة كاسبرسكي Kaspersky إلى قائمتها الخاصة بمعدات الإتصالات ومقدمي الخدمات الذين يعتبرون تهديدات للأمن القومي للولايات المتحدة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تقول فيها الولايات المتحدة، إن شركة كاسبرسكي قد تأخذ أوامر من الحكومة الروسية.

أمضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهورًا في حظر شركة كاسبرسكي Kaspersky من الأنظمة الحكومية وحذرت العديد من الشركات من إستخدام البرنامج في عامي ٢٠١٧ و ٢٠١٨.

أجرت وكالات الأمن الأمريكية سلسلة من ملخصات حول أمن البيانات الإلكترونية المماثلة في السابق.

قال أحد الأشخاص المطلعين لوكالة رويترز :-

إن محتوى تلك الإجتماعات قبل أربع سنوات كان مشابهًا للحالية

على مر السنين، أنكرت شركة كاسبرسكي Kaspersky بإستمرار إرتكاب أي مخالفات أو أي شراكة سرية مع المخابرات الروسية.

من غير الواضح ما إذا كانت حادثة معينة أو جزء من معلومات إستخباراتية جديدة أدت إلى هذه الملخصات الإستخبارية، ولم يتحدث المسؤول الكبير لوكالة رويترز حول المعلومات الإستخبارية.

حتى الآن لم تقدم أي وكالة مخابرات أمريكية أو حليفة دليلًا مباشرًا وعامًا على إستخدام برنامج كاسبرسكي Kaspersky، في هجمات معينة.

بعد قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أفتتحت شركة Kaspersky سلسلة من مراكز الشفافية، حيث تقول إنه يمكن للشركاء مراجعة التعليمات البرمجية الخاصة بها ( للتحقق من وجود أي نشاط ضار ).

أوضح منشور لشركة كاسبرسكي في ذلك الوقت أن الهدف هو بناء الثقة مع العملاء بعد الإتهامات الأمريكية.

لكن المسؤول الأمريكي قال:-

إن مراكز الشفافية لا تعالج مخاوف الحكومة الأمريكية

وقالوا:-

مهندسو برمجيات في روسيا يتعاملون مع تحديثات البرنامج، وهنا تأتي المخاطر، يمكنهم إرسال أوامر خبيثة من خلال التحديثات والتي تأتي من روسيا

يقول خبراء أمن البيانات الإلكترونية، أنه بسبب الطريقة التي تعمل بها برامج مكافحة الفيروسات بشكل طبيعي على أجهزة الكمبيوتر حيث يتم تثبيتها، فإنها تتطلب مستوى سيطرة كبير والتحكم في الملفات لإكتشاف البرامج الضارة، وهذا يجعل برامج مكافحة الفيروسات قناة مفيدة بطبيعتها لإجراء التجسس.

بالإضافة إلى ذلك، تُباع منتجات شركة كاسبرسكي Kaspersky كذلك في بعض الأحيان بموجب إتفاقيات مع شركات لإعادة بيعها بطرق أخرى، بواسطة مقاولي تقنيات المعلومات، مما يجعل من الصعب تحديد مصدرها على الفور.

رغم عدم الإشارة إلى برنامج كاسبرسكي Kaspersky بالإسم، قال مركز أمن البيانات الإلكترونية البريطاني، يوم الثلاثاء:-

إن المنظمات التي تقدم خدمات تتعلق بأوكرانيا أو البنية التحتية الحيوية يجب أن تعيد النظر في المخاطر المرتبطة بإستخدام تقنيات الكمبيوتر الروسية في سلاسل التوريد الخاصة بها

قال المركز الوطني للأمن الإلكتروني في مدونة:-

ليس لدينا دليل على أن الدولة الروسية تعتزم إقناع المنتجات والخدمات التجارية الروسية لإلحاق الضرر بمصالح المملكة المتحدة، لكن عدم وجود دليل، ليس دليلاً على عدم حدوثه “.

إيطاليا حذرت السلطات الحكومية من برنامج كاسبرسكي، كذلك ألمانيا حذرت من هجمات إلكترونية تستغل برنامج كاسبرسكي

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات